الأربعاء، 15 يونيو 2011


سورية  يا حبيبتي  اعدت لي كرامتي  ..!!

باسم ابوسيمة

كلما ذكرت الشام على مسامعي ، عن على بالي ابيات شعر قالها فطاحل الشعر الحديث ، مثل السوري  نزار  قباني والفلسطيني محمود درويش  واللبناني سعيد عقل  والعراقي محمد مهدي الجواهري  واخرون  الذين تغنوا بالشام حبا وهياما مثلما يفعل العاشقون  ...    فقد قاال  فيها الشاعر سعيد عقل :

أهـلي وأهلُكَ وَالحَضَارَةُ وَحَّـدَتْنا وَالسَّـمَاحُ
وَصُمُودُنَا وَقَوَافِلُ الأبطَالِ، مَنْ ضَحّوا وَرَاحوا

يا شَـامُ، يا بَوّابَةَ التّارِيخِ، تَحرُسُـكِ الرِّمَاحُ

وقال  نزار قباني :
 آه يا شام.. كيف أشرح ما بي
وأنا فيـكِ دائمـاً مسكونُ
يا دمشق التي تفشى شذاها
تحت جلدي كأنه الزيزفونُ


 وقال محمود درويش

ما أجمل الشام، لولا الشام ، 

وفي الشام
يبتدئ الزمن العربي و ينطفئ الزمن الهمجي
أنا ساعة الصفر دقّت وشقت

وقال محمد مهدي الجواهري

دمشق عشتك ريعانا وخافقة

ولمة العيون السود والأرقا

تموجين ظلال الذكريات هوى

وتسعدين الأسى والهمّ والقلقا



وقبلهم  ، قال امير الشعراء احمد شوقي قصيدته المأثورة  :

 وقفتم بين موتٍ أو حياةٍ ... فإن رُمتم نعيم الدهر فاشقوا
و للأوطان في دم كل حرٍ ... يدٌ سَلَفت و دينٌ مُستحّقُ
و لا يبني الممالك كالضحايا ... ولا يُدني الحقوقَ ولا يُحِقُّ
و للحرية الحمراء بابٌ ... بكلِ يدٍ مضرجةٍ يُدقُّ

ترى ماذا  كان سيكتب هؤلاء اليوم لو قيض لهم الكتابة  عما تشهده سوريا من عنف دموي  وصراعات  اهلية يسفك على جوانبها الدم ،  فلا غالب ولا مغلوب ، مهما بلغت سطوة القوة او  شلال دماء الضحايا ،  من قوة ، ولاننا جزء من هذه البلاد ، بلاد الشام  ، فاننا نقول  بدون مقدمات ،  ولا طول شرح ، ان على  الرئيس السوري بشار الاسد  اذا اراد استعادة  السكينة والهدوء لربوع بلاده الجميلة ، الى دمشق واللاذقية وطرطوس والزبداني وحلب وحماة  ودرعا وجسر الشغور ومعرة النعمان  وبقية المدن  والبلدات  التنازل  قليلا  عن كبرياء نظامه ، باعطاء ابناء  شعبه بالمزيد  من  الحريات  والتعامل الانساني الذي يحفظ للبشر ادميتهم  ، وليس بدفعهم للهجرة القسرية الى خارج مسقط رؤوسهم  ، وان على النظام ان يقنعنا بصحة الادعاء القائل بان تحرير الانسان السوري يمر عبر واشنطن وتل ابيب  اللتان يقول الادعاء بانهما حرضتا السورين على المطالبة بحريتهم  المسلوبة ؟.

لقد اخطأ من نصح الرئيس  بان القمع سيريحه من  وجع الدماغ ،  والذي قال له بانه قد ينعم بالاستقرار والهدوء كلما ازدادت حدة التنكيل ، فهذه  اقوال مردودة وخاطئة  ايا كان قائلها ، ونهيب بالرئيس  المبادرة الى وقف الممارسات الامنية فورا واحتضان ابناء  شعبه بين ذراعيه ، وليجرب الديمقراطية التي لم يشهدها العالم العربي  في تاريخه لا  القديم  ولا الحديث ،  فان نفعت كان به  ، وان لم تنفع ، فيا دار ما دخلك شر .

بغير ذلك ،  لن يستتب الامن ، ولن يعود الاستقرارالى البلاد والعباد ،  ولن ينتهي وجع الراس الذي يزعج الرئيس مثلما يزعجنا ويضغط على اعصاب الناس ، فالنظام هو الخاسر في جميع الاحوال سواء نجح  في قمع المحتجين ، ام نجح المحتجون في انهاك النظام  ، وحينئذ لن ينفع الرئيس الشاب الندم والحزن ، ولن تسنح له الفرصة مرة اخرى  لتطوير بلاده ما لم يعززالحريات ويسمح بتعدد  الاحزاب عوضا عن حكم الحزب الواحد  ، ولن يكون بامكانه الاعداد ليوم المواجهة مع اسرائيل ، اذ  ان التاريخ سيتركه ويتابع طريقه .

ونقول لكل سوري وسورية ، شيوخا وشبانا وفتيات ونساء ممن يتهمهم النظام بشق عصا الطاعة على ولي الامر أن اتخذوا من  التظاهرات  السلمية وسيلة  للحفاظ على  تراب سوريا الابية ، فضياعها يعني ضياع فلسطين وتشرذم الموقف العربي اكثر فاكثر .


مهما حصل فان سوريا  تظل منا وفينا ، ولها  في القلوب محبة خاصة ، فقد علمتنا كتب التاريخ  ان ابناءها  كانوا يرددون كلما اشرق صبح  النشيد الذي حفظناه نحن في فلسطين عن ظهر قلب
 وتردد عبر اثير الاذاعات في حرب تشرين 1973 :  سوريا يا حبيبتي اعدت لي كرامتي  اعدت لي هويتي  ، وقص علينا  الرواة  وكتب الرحالة  ومنهم ابن بطوطة ، ان بلاد الشام ارض العز والكرامة والبطولات  والمعارك  الفاصلة  التي غيرت وجه التاريخ  ، ومما جاء في امهات  الكتب ومسلسل باب الحارة ، وما قاله  اجدادنا الاولون واباؤنا ، كيف ان  سورية  شوكة في حلق الاعداء ولسان القبان في الصراع العربي الاسرائيلي وتحتل موقعا مهما في الشرق الاوسط وفي العالم  وهي عرين القومية العربية  ، وهذا ما تؤكده الشعارات المرفوعة على بوابات دمشق  بانها موئل الحرية  والاشتراكية  ، وفيها نظام لا تخفى عليه خافية  يعلم ما خلفهم وبين ايديهم ، وكل ما يهب ويدب على ارض الشام  .



قلوبنا معك يا  شعب سوريا الابي  ، فالانباء التي يحملها الينا  صبا بردى  كل صباح  تجرح كرامتنا العربية  وتدمي قلوبنا ،  فارواح تزهق  وحيوات تسلب وبيوت تنهب ودماء تسفك لمدنيين وعسكريين ، وهذا كله لان  اهلها ظنوا ان ربيع سوريا سينبت بسهولة في بلد لا ينبت فيه شيء الا بارادة النظام ، ولكن ما يبعث الطمأنينة في قلوبنا  ما سمعناه من انباء عن ان  الرئيس الشاب  الذي ولد وفي فمه ملعقة الذي يثلج الصدور ويبعث على الحبور ذهب ، اصبح رئيسا لبلاد تحتل موقعا استراتيجيا مهمما  في منطقة الشرق الاوسط والعالم ،  قد قال قبل ايام  انه سيستقيل من منصبه ويعود الى المنزل الذي نشأ فيه ، إذا تبين له أن الشعب لا يريده .



 هذا القول المنسوب لرئيس البلاد وولي امر العباد ، جاء خلال لقاء جمعه  وفد من مدينة " جوبر "  الملاصقة لدمشق ، وكان من بين الحاضرين من سجلوا اقوال الاسد بالحرف الواحد ليضمنوها في تقارير وزعت فيما بعد على الاعلام  واطلعنا عليها  ، وفي اللقاء اكد الرئيس ما يلي  :

 ان 'اطلاق النار على المتظاهرين خطأ غير مسموح ، وكل  من لديه اسم عنصر أمن أطلق النار  ، فليزودنا به لنقوم  بمحاكمته ، قال ذلك  بكل  رباطة جأش ،  وكيف لا  ، فهو الرئيس الذي لا صوت يعلو فوق صوته ، ولا حتى  اجهزة الامن الثلاثة عشر او الثمانية عشر التي  تدير كل شؤون  الناس في سوريا بما فيها الزواج والطلاق والمرض والموت  ، ومن اجل المصلحة العليا للبلاد  فانها تعد على الناس انفاسهم  يوما بيوم وساعة بساعة  ،  وخصصت لكل مواطن حارسا امنيا او اثنين  لحمايته من الاختراق الخارجي  ، ولولا ذلك  ، لخربت البلاد  وضاع اهلها .

والخبر الثاني الذي يشرح الصدور ويبعث على الارتياح والحبور فهو ان فخامته يبغض الطائفية ويحاربها  بكل قواه الفكرية والبدنية ، ولا يطيق سماع  سيرتها ، فكل من قال بانه علوي فهو كاذب ، ومن اتهمه بالتحيز لطائفته ، مثير للفتن ، ومن ادعى انه بادر الى تسليح ابناء طائفته العلوية المنتشرين في عموم سوريا متآمر ، اذا فالرئيس ليس علويا  ولا سنيا ولا درزيا ولا شيعيا ، مثلما يعتقد  الناس ، بل  هو رئيس " محمدي "  اي ينتمي للنبي محمد' صلى الله عليه وسلم .

اما الخبر الثالث فيعبر عن ان الرئيس ممسك بزمام الامور خلافا للادعاءات  المغرضة بضعفه  فقد اتخذ قرارا بتحطيم حاجز الصمت عما فعله رئيس فرع الأمن السياسي السابق في درعا ، ولانه ابن خالته  فقد اكتفى باقالته من منصبه  ، والسبب عدم وجود أي ادعاء شخصي ضده  ، فالبلاغ امر ضروري لمحاكمته ، ولكن هيهات ان يجرؤ احد في سوريا او حتى في لبنان والاردن فلسطين ايضا  على التقدم ببلاغ ضد رئيس الامن السياسي  السوري  الذي يثير الرعب في القلوب كلما ذكر اسمه  .

لكن هناك ما هو اهم من كل ذلك  وهو ان الرئيس الشاب أكد  لوفد بلدة جوبر على " حاجة الناس للحرية والكرامة أكثر من حاجتهم الى الخبز" ،  و" ان إطلاق النار على المتظاهرين خطأ غير مسموح ، ومن لديه اسم عنصر أمن أطلق النار فليزودنا به وسنقوم بمحاكمته ، وأن ما يجري من تعذيب للموقوفين غير مقبول وسببه العقلية الأمنية القديمة لدى عناصر الأمن ، وسيتم سحب الأمن من بين الناس بشكل نهائي " ،  اما عن التلفزيون السوري فقال بانه "  لا يعمل بشكل جيد، وهناك مناطق قال التلفزيون إنه لا يوجد فيها تظاهرات وتبين لنا عكس ذلك "  ، وأخيرا اقسم  الرئيس بالرحيل عن الحكم اذا اكتشف ان الشعب لا يريده ويعود الى منزله  ، فماذا يريد السوريون  تضحيات اكثر من هذه ؟ ومن اين سيحصلون على برئيس ديمقراطي  متنور ومنفتح كالرئيس الاسد  اذا اعتزل  ؟

الله ينتقم منهم ، فلو كان هؤلاء  سوريين وأكلوا من طعامها الشهي الذي ياتي اليه الناس من كل بقاع الدنيا  ، وشربوا من مائها العذب البارد الذي يشفي غليل الارواح والقلوب ،  لما فعلوا ما فعلوه ، هكذا قالت سيدة سورية بسيطة  لكاميرا التلفزيون الرسمي ، بعدما سمعت في الاخبار ان العصابات المسلحة ارتكبت مجزرة بشرية في جسر الشغور الخاوية  من الناس يصفر الريح في ازقتها الميتة ،  حين  دخلها الجيش رافعا شارة النصر ، فلجأ اهلها  الى تركيا  خوفا من الفتك بهم ،  لكن تلك السيدة البسيطة ، لم تشاهد دموع الطفلة السورية وهي تنهمرعلى خديها وجعا لفقدان والدها  ، ولم تسمع  نحيب سيدات اخريات  في مثل عمرها  كن على الجانب التركي من الحدود يندبن ابنائهن وازواجهن ، فربما ماتوا او اعتقلوا ، وفي الحالتين  النتيجة واحدة ، فقد قال لنا الاولون ان ثمة بلد اسمها بلاد الشام  كل من دخلها فقد ،  ومن خرج منها ولد وكتبت له الحياة  ، واليوم يبدو ان  لسان حال النظام  يقول :  اذا  الشعب السوري اراد الحياة   فلا بد له ان يرحل ...

لماذا كان من الطبيعي ان تقوم الدنيا ولا تقعد حين تم العثوعلى مقبرة جماعية في جسر الشغور تضم رفات عشرة من قوات الامن والشرطة ، وقبل ذلك الكمين الذي نصب لقوات الجيش وقتل فيه 120 جنديا ورجل امن ، ولماذا لم يكن طبيعيا ان يثور الناس على وجود مقابر مشابهة  للمدنيين عثر عليها الاهالي في بلدات اخرى ، ولا يتحدثن احد عن حادثة تعذيب وبتر اعضاء الطفل حمزة الخطيب واطفال اخرون في مثل عمره ، اوليس هذا رد فعل  انفعالي وغير مبررمن النظام حين يتعلق الامر بمزاعم عن خطط مشبوهة لزعزعة اركان الدولة   لصالح  الاعداء  .

 ان تصعيد القمع  يقابله تصاعد في االغليان الشعبي ،  وتدهور في الاوضاع على كل الصعد ، واتساع في رقعة العنف والعنف المضاد ، وانفلات الامور من عقالها ، فلماذا لا يستغل النظام الفرصة ويراجع نفسه فيتراجع عن اساليب الترهيب وتشريد الاهالي العزل من بيوتهم وحقولهم ، ألا يعلم ان  اي نظام  زائل  والشعب باق حتى تقوم  الساعة  ، وليس كما يعتقد بانه هو الحي الباقي الى الابد مهما كلفه ذلك من ثمن ، ويكذب من يعتقد بان  الشعب اما زائل ، واما  راحل ،  هذا الحال المايل في سوريا  سيدفع  البلاد  الى المجهول  بعكس ما هو مأمول ..!!




سوريا


سوريا  يا حبيبتي  اعدت لي كرامتي  ..!!

باسم ابوسيمة

كلما ذكرت الشام على مسامعي ، عن على بالي ابيات شعر قالها فطاحل الشعر الحديث ، مثل السوري  نزار  قباني والفلسطيني محمود درويش  واللبناني سعيد عقل  والعراقي محمد مهدي الجواهري  واخرون  الذين تغنوا بالشام حبا وهياما مثلما يفعل العاشقون  ...    فقد قاال  فيها الشاعر سعيد عقل :


أهـلي وأهلُكَ وَالحَضَارَةُ وَحَّـدَتْنا وَالسَّـمَاحُ

وَصُمُودُنَا وَقَوَافِلُ الأبطَالِ، مَنْ ضَحّوا وَرَاحوا

يا شَـامُ، يا بَوّابَةَ التّارِيخِ، تَحرُسُـكِ الرِّمَاحُ
وقال  نزار قباني :
 آه يا شام.. كيف أشرح ما بي
وأنا فيـكِ دائمـاً مسكونُ
يا دمشق التي تفشى شذاها
تحت جلدي كأنه الزيزفونُ


 وقال محمود درويش

ما أجمل الشام، لولا الشام ، 

وفي الشام
يبتدئ الزمن العربي و ينطفئ الزمن الهمجي
أنا ساعة الصفر دقّت وشقت

وقال محمد مهدي الجواهري

دمشق عشتك ريعانا وخافقة

ولمة العيون السود والأرقا

تموجين ظلال الذكريات هوى

وتسعدين الأسى والهمّ والقلقا



وقبلهم  ، قال امير الشعراء احمد شوقي قصيدته المأثورة  :

 وقفتم بين موتٍ أو حياةٍ ... فإن رُمتم نعيم الدهر فاشقوا
و للأوطان في دم كل حرٍ ... يدٌ سَلَفت و دينٌ مُستحّقُ
و لا يبني الممالك كالضحايا ... ولا يُدني الحقوقَ ولا يُحِقُّ
و للحرية الحمراء بابٌ ... بكلِ يدٍ مضرجةٍ يُدقُّ

ترى ماذا  كان سيكتب هؤلاء اليوم لو قيض لهم الكتابة  عما تشهده سوريا من عنف دموي  وصراعات  اهلية يسفك على جوانبها الدم ،  فلا غالب ولا مغلوب ، مهما بلغت سطوة القوة او  شلال دماء الضحايا ،  من قوة ، ولاننا جزء من هذه البلاد ، بلاد الشام  ، فاننا نقول  بدون مقدمات ،  ولا طول شرح ، ان على  الرئيس السوري بشار الاسد  اذا اراد استعادة  السكينة والهدوء لربوع بلاده الجميلة ، الى دمشق واللاذقية وطرطوس والزبداني وحلب وحماة  ودرعا وجسر الشغور ومعرة النعمان  وبقية المدن  والبلدات  التنازل  قليلا  عن كبرياء نظامه ، باعطاء ابناء  شعبه بالمزيد  من  الحريات  والتعامل الانساني الذي يحفظ للبشر اداميتهم  ، وليس بدفعهم للهجرة القسرية الى خارج مسقط رؤوسهم  ، وان على النظام ان يقنعنا بصحة الادعاء القائل ان واشنطن وتل ابيب  وراء تحريض السورين على المطالبة بحريتهم  المسلوبة ؟.

لقد اخطأ من نصح الرئيس  بان القمع سيريحه من  وجع الدماغ ،  والذي قال بانه قد ينعم بالاستقرار والهدوء كلما ازدادت حدة التنكيل ، فهذه  اقوال مردودة وخاطئة  ايا كان من قالها ، ونهيب بالرئيس  المبادرة الى وقف الممارسات الامنية فورا ويحتضن ابناء  شعبه بين ذراعيه ، وليجرب الديمقراطية التي لم يشهدها العالم العربي  في تاريخه لا  القديم  ولا الحديث    ،  فان نفعت كان به  ، وان لم تنفع ، فيا دار ما دخلك شر .

بغير ذلك ،  لن يستتب الامن ، ولن يعود الاستقرارالى البلاد والعباد ،  ولن ينتهي وجع الراس الذي يزعج الرئيس مثلما يزعجنا ويضغط على اعصاب الناس ، وسيكون هو الخاسر في كل الاحوال سواء نج النظام في قمع المحتجين ام نجح المحتجون في انهاء النظام  ، وحينئذ  لن ينفع الرئيس الشاب الندم ، ولن تكون امامه فرصة  لتطوير بلاده  ولا تعزيزالحريات ولا تعددية الاحزاب ولا الاعداد ليوم المواجهة مع اسرائيل .

ونقول لكل سوري وسورية ، شيوخا كان ام شبانا ام فتيات ام نساء الذين  يتهمهم النظام بشق عصا الطاعة على ولي الامر ، اتخذوا من  التظاهرات  السلمية وسيلة  للحفاظ على  تراب سوريا الابية ، فضياعها يعني  ضياع   فلسطين  وتشرذم الموقف العربي اكثر فاكثر  ليصبحوا مجموعات لا تهتز لها  سوى ابدان الراقصات في الكازينوهات ،  ولا  يحسب  لها  حساب  بين الامم  .


مهما حصل فان سوريا  تبقى منا وفينا ، ولها محبة خاصة  ومنزلا في القلوب  ، فقد علمتنا كتب التاريخ  ان ابناءها  كانوا يرددون كلما اشرق صبح  النشيد الذي حفظناه نحن في فلسطين عن ظهر قلب
 ورددتها الاذاعات في حرب تشرين 1973 :  سوريا يا حبيبتي اعدت لي كرامتي  اعدت لي هويتي  ، وحكى لنا الرواة  والرحالة  ومنهم ابن بطوطة ، ان بلاد الشام ارض العز والكرامة  والبطولات  والمنازلات  والمعارك  الفاصلة  التي غيرت وجه التاريخ  ،  وما جاء في امهات  الكتب ومسلسل باب الحارة ، وما قاله  اجدادنا الاولون  واباؤنا ، كيف ان  سورية  شوكة في حلق الاعداء ولسان القبان في الصراع العربي الاسرائيلي وتحتل موقعا مهما في الشرق الاوسط وفي العالم  وهي عرين القومية العربية وتقول الشعارات المرفوعة على بوابات دمشق  انها موئل الحرية  والاشتراكية  ، وفيها نظام لا تخفى عليه خافية  ويعلم ما خلفهم وبين ايديهم وكل ما يهب ويدب وكل صغيرة وكبيرة .



قلوبنا معك يا  شعب سوريا الابي  ، فالانباء التي يحملهيا الينا  صبا بردى  كل صباح  تجرح كرامتنا العربية  وتدمي قلوبنا ،  فارواح تزهق  وحيوات تسلب وبيوت تنهب ودماء تسفك لمدنيين وعسكريين ، ووهذا كله لان  اهلها ارادوا  التشبه ببقية اخوانهم العرب في تونس ومصر وليبا واليمن ، فظنوا ان ربيع سوريا سينبت بسهولة في بلد لا ينبت فيه شيء الا بارادة النظام ، ولكن ما بعث الطمأنينة في قلوبنا   ما سمعناه من انباء عن ان  الطبيب الشاب  الذي  ولد وفي فمه ملعقة  ذهب  ، اصبح رئيسا لبلاد تحتل موقعا استراتيجيا مهمما  في منطقة الشرق الاوسط والعالم ،  قد قال قبل ايام  انه سيستقيل من منصبه ويعود الى المنزل الذي نشأ فيه ، إذا تبين له أن الشعب لا يريده .



 هذا القول المنسوب لرئيس البلاد وولي امر العباد ، جاء خلال لقاء جمعه  وفد من مدينة " جوبر "  الملاصقة لدمشق ، وكان من بين الحاضرين من سجلوا اقوال الاسد بالحرف الواحد ليضمنوها في تقارير وزعت فيما بعد على الاعلام  واطلعنا عليها  ، وفي اللقاء اكد الرئيس ما يلي  :

 ان 'اطلاق النار على المتظاهرين خطأ غير مسموح ، وكل  من لديه اسم عنصر أمن أطلق النار  ، فليزودنا به لنقوم  بمحاكمته ، قال ذلك  بكل  رباطة جأش ،  وكيف لا  ، فهو الرئيس الذي لا صوت يعلو فوق صوته ، ولا حتى  اجهزة الامن الثلاثة عشر او الثمانية عشر التي  تدير كل شؤون  الناس في سوريا بما فيها الزواج والطلاق والمرض والموت  ، ومن اجل المصلحة العليا للبلاد  فانها تعد على الناس انفاسهم  يوما بيوم وساعة بساعة  ،  وخصصت لكل مواطن حارسا امنيا او اثنين  لحمايته من الاختراق الخارجي  ، ولولا ذلك  ، لخربت البلاد  وضاع اهلها .

والخبر الثاني او الـــ " سكوب " السياسي والاعلامي والديني ، الذي انفرد به الرئيس فهو  انه يبغض الطائفية ويحاربها ولا يطيق سماع  سيرتها ، فكل من قال نه علوي فهو كاذب ، ومن اتهمه بالتحيز لطائفته مثير للفتن ، ومن ادعى انه بادر الى تسليح ابناء طائفته العلوية المنتشرين في عموم سوريا متآمر ، اذا ، الرئيس ليس علويا  ولا سنيا ولا درزيا ولا شيعيا ، مثلما كان الناس يظنون ،  بل  هو رئيس " محمدي "  اي ينتمي للنبي محمد' صلى الله عليه وسلم .

اما الخبر الثالث فيتعلق  بقرار الرئيس تحطيم حاجز الصمت  عما فعله رئيس فرع الأمن السياسي السابق في درعا ، ولانه ابن خالته  فقد اكتفى باقالته من منصبه  لعدم وجود أي ادعاء شخصي ضده  ، فالبلاغ امر ضروري لمحاكمته ، ولكن هيهات ان يجرؤ احد في سوريا  او حتى في لبنان والاردن فلسطين ايضا  على التقدم ببلاغ ضد رئيس الامن السياسي  السوري  الذي يثير الرعب في القلوب لمجرد ان يذكر اسمه .

لكن هناك ما هو اهم من كل ذلك  وهو ان الرئيس الشاب أكد  لوفد بلدة جوبر على " حاجة الناس للحرية والكرامة أكثر من حاجتهم الى الخبز"  ،  و" ان إطلاق النار على المتظاهرين خطأ غير مسموح ، ومن لديه اسم عنصر أمن أطلق النار فليزودنا به وسنقوم بمحاكمته ، وأن ما يجري من تعذيب للموقوفين غير مقبول وسببه العقلية الأمنية القديمة لدى عناصر الأمن ، وسيتم سحب الأمن من بين الناس بشكل نهائي " ،  اما التلفزيون السوري " فهو  لا يعمل بشكل جيد، وهناك مناطق قال التلفزيون إنه لا يوجد فيها تظاهرات وتبين لنا عكس ذلك "  ، هذا ما قاله الرئيس  الذي يخشى من هبوط شعبيته  ، فاقسم اذا اكتشف تبوت ذلك فسيعود الى منزله  ، فماذا يريد السوريون اكثر من  هذا ؟ ومن اين لهم برئيس ديمقراطي  متنور ومنفتح كالرئيس الاسد    ؟

الله ينتقم منهم ، فلو كان هؤلاء  سوريين وأكلوا من طعامها الشهي  الذي ياتي اليه الناس من كل حدب وصوب ، وشربوا من مائها العذب البارد الذي يشفي غليل الارواح والقلوب ،  لما فعلوا ما فعلوه ، هكذا صرحت سيدة سورية بسيطة  لكاميرا التلفزيون الرسمي ، فقد سمعت في الاخبار  ان العصابات المسلحة ارتكبت مجزرة في  بلدة جسر الشغور الخاوية  من الناس يصفر الريح في ازقتها الميتة ،  حين  دخلها الجيش رافعا شارة النصر ، فقد لجأ اهلها  الى تركيا  خوفا من فتك الجيش بهم  ،  لكن تلك السيدة البسيطة ، لم تشاهد دموع الطفلة السورية وهي تبكي بحرقة على فقدان والدها  ، ولم تسمع  نحيب سيدات اخريات  في مثل عمرها  كن على الجانب التركي من الحدود يندبن ابنائهن وازواجهن ، فربما ماتوا او اعتقلوا ، وفي الحالتين  النتيجة واحدة ، فقد قال لنا الاولون ان  في بلاد الشام ثمة بلد كل من دخلها فقد ،  ومن خرج منها فقد ولد وكتبت له الحياة  ، واليوم كأن  النظام  يقول  اذا  الشعب السوري اراد الحياة   فلا بد له ان يرحل ...

لماذا كان من الطبيعي ان تقوم الدنيا ولا تقعد حين تم العثو على مقبرة جماعية في جسر الشغور تضم رفات عشرة من قوات الامن والشرطة ، وقبل ذلك الكمين الذي نصب لقوات الجيش وقتل فيه 120 جنديا  ورجل امن ، ولم يكن طبيعيا  الا يثور الناس على وجود مقابر مشابهة  للمدنيين عثر عليها الاهالي في بلدات اخرى ، ولا يتحدثن احد عن حادثة تعذيب وبتر اعضاء الطفل حمزة الخطيب واطفال اخرون في مثل عمره ، اوليس هذا رد فعل  انفعالي وغير مبرر  من النظام حين يتعلق الامر بادعاءات  عن محاولات وهمية  لزعزعة اركان الدولة   لصالح  الاعداء  .

 ان تصعيد القمع  يقابله تصعيد في االغليان الشعبي ،  وتدهور في الاوضاع على كل الصعد ، واتساع في رقعة العنف والعنف المضاد ، وانفلات الامور من عقالها ، فلماذا لا يستغل النظام الفرصة ويراجع نفسه فيتراجع عن اساليب الترهيب وتشريد الاهالي العزل  ، فالقاعدة تقول ان اي نظام  زائل  والشعب باق الى قيام الساعة  ، وليس كما يعتقد اركان  النظام  بانه باق الى الابد مهما كلفه ذلك من ثمن ، ويكذب من يعتقد بان  الشعب اما زائل  ، واما  راحل ،  هذا الحال المايل في سوريا  سيدفع  البلاد  الى المجهول  بعكس ما هو مأمول ..!!




الأحد، 12 يونيو 2011

حكومة تخصيب يورانيوم




فياض وتخصيب يورانيوم الحكومة ..!!

باسم ابو سمية

 بعدما اختلط حابل تشكيل الحكومة بنابل اتفاق المصالحة لفترة طويلة ، وبعدما تاه الفريقان الكبيران فتح وحماس في دهاليز تأليف حكومة محاصصة سياسية وليس ائتلاف فصائلي مدة زمنية قياسية ، فان كل المؤشِّرات الان  تؤكِّد أن اعلان ولادة الحكومة ولادة طبيعية لا قيصرية  ، سيكون خلال ايام قلائل ، فقد ذهب المزاح وجأء الجد  ، واستقر الرأي  اخيرا على تسمية  سلام فياض لرئاسة الحكومة  .



 اذا صدقت الانباء  وثبتت الرؤيا ولم تتراجع حماس  ، يكون بامكان الشعب الفلسطيني الاستبشار بان تحقيق هذا الانجاز يعني انا  بتنا على مرمى حجر من تحقيق تطلعاتنا الوطنية بتحرير ارضنا من الاحتلال الاسرائيلي بسيوف اعضاء الحكومة التي ينتظر تشكلها  قريبا  اذا لم يحدث ما يعطلها ، فالاعلان عن الاتفاق على حكومة جديدة برئيس قديم  مخضرم يعني بالنسبة الينا ان كل مشاكلنا السياسية والاقتصادية والحياتية قد حلت او في طريقها الى الحل ، ما يشير الى ان دولة الرئيس الجديد القديم سيكون امام مهمة صعبة اشبه بمهمة تخصيب اليورانيوم الحكومي في ظروف صعبة جدا وحالة سياسية معقدة  .



ومن الان فصاعدا ، بامكان أي مواطن يبحث عن حل لمشاكله ان يسأل اي عابر طريق في  ميدان المنارة ، اين يجد الحل ، فتأتيه الاجابة :  خليك  دوغري ، لتوصل  الى الماصيون  وعلى يسار الدوار  ، هناك  ستجد مقرا كبيرا وحديثا وابوابا مشرعة  ، وناس داخلة خارجة  ، فتقدم الى الامام بلا خجل ولا وجل   ، وستجد سلام فياض بانتظارك لحل كل مشاكلك ، ولم لا،  فدولته  ، قدها وقدود ..!



 في الايام الخمس والاربعين الاخيرة  عاشت الحكومة اسابيع من  الضياع  كلما تقدمت  خطوة تراجعت خطوتين ، وذلك  نتيجة الاختلاف على جملة قضايا من بينها  شخص رئيس الحكومة  سلام  فياض المدعوم من الرئيس ابو مازن  والمرفوض من فتح وحماس معا ، الى ان جاء المنادي ليعلن ان مركزية فتح اتفقت على تسميته كمرشح وحيد  ، وعنذاك لم يعد سرا ان  الاستعدادات قد بدأت فعلا لاستقبال الحكومة العتيدة ، الا اذا كان في فتح من هو اقوى نفوذا وصلاحيات من المركزية ، ما يؤهله لالغاء قرارها ، فتعود  الامور الى نقطة البداية .


ليست منة من احد او مكرمة ان تلد الحكومة بعد فترة طويلة من الجدل والاخذ والعطاء  والتحليلات الركيكة والتكهنات والشائعات عن اسماء وزراء من مختلف فئات الشعب  ومن مذاهب سياسية  شتى ،  وكأن هؤلاء يحملون خطط إنقاذ شاملة على كل المستويات  ، فقد مرت ذكرى الاربعين على توقيع اتفاق المصالحة دون ان يتمكن الطرفان من الاتفاق على حكومة التكنوقراط التي اتفقا على تشكيلها في غضون شهر ، كان الاهتمام  خلاله منصبا على تشكيل حكومة تحظى بقبول دولي خشية تكرار تجربة الحكومة الأولى التي شكلتها حماس عقب فوزها في انتخابات عام 2006، وتعرضت إلى حصار مالي دولي تركها عاجزة عن توفير رواتب موظفى الحكومة  لعام ونصف العام.



وخلال فترة تداول التشكيل الحكومي  كان الرئيس حريصا على عدم تشكيل حكومة جديدة في حال وجود شكوك لديه بتعرضها للحصار المالي ، منطلقا من أهمية الدعم المالي الدولي للسلطة الفلسطينية. فالسلطة مثل السمك قد تموت اذا توقف الدعم المالي الدولي الرافد الاساس لمصاريفها الجارية ، وخصوصاً رواتب الموظفين ، رغم ما قيل عن ان  رئيس الوزراء الحالي الدكتور سلام فياض قد نجح في تقليص الاعتماد على المساعدات الخارجية واصبح  لدى حكومته خطة للاستغناء عن الدعم الخارجي للموازنة بحلول عام 2013، مع العلم أن قيمة الموازنة الإجمالية للسلطة للعام الحالي تبلغ نحو 3.2 بليون دولار.

خلال الشهر الاخير تداول الجانبان أسماء عدة لتولي الإدارات الحكومية، لكنهما لم يتفقا لان  المشاورات اتسمت بالمناورة ، فكل طرف كان يحاول الحصول على العدد الأكبر من الوزارات لمؤيديه ، وعلى ثمن مقابل كل موقع وزاري يحصل عليه الطرف الآخر ، وفوجئنا بان حماس  تقول بإن الحركة غير مهتمة بالعودة إلى السلطة التنفيذية في هذه المرحلة ، لكنها تريد المحافظة على جهازها العسكري في قطاع غزة بعيداً من أي مساومة ، كما تريد الحصول على عدد من الوزارات لشخصيات مؤيدة لها ومستعدة للاستغناء عن الحقائب الرئيسية في الحكومة، مثل رئاسة الحكومة ووزارات المال والأمن والخارجية لمصلحة مؤيدي فتح وفي  مقابل ذلك  تريد وزارات خدمية مهمة لمرشحين من جانبها ، مثل الصحة والتعليم والمواصلات وغيرها.

لا ندري بالضبط ما اذ وافقت حماس على تسمية فياض لرئاسة الحكومة بعد تمنع ورفض قاطعين ، وهل انها نزلت عند رغبة  الرئيس ابو مازن بان فياض مرشحه الأوحد ، ام ان الضغوط الدولية  جعلت  حماس تتراجع عن  تعنتها ، ربما ان الامرين معا وراء ذلك ، ويقال ان  قبول حركة حماس بتسمية رئيس الحكومة تم بموجب صفقة تعطيها الحق في تسمية  كل من وزراء المالية والتعليم والأوقاف.

 في الجانب المقابل فخلافا لما تردد سابقا عن  ان الحكومة العتيدة  ستكون حكومة مستقلين تماما فقد تأكد ان  ذلك ليس صحيحا ولا يمت الى الحقيقة  باية صلة ،  اذ  يستشف من قوائم المرشحين لتولي حقائب وزارية قدمتها كل من حماس وفتح ، أن بعض هؤلاء اما  قيادات في الحركتين او مقربين منهما او موالين لهما ، وبذلك ضاعت الفكرة  بتشكيل حكومة مستقلين  غير منتمين لأي من الفصائل .

ثمة مسألة اخرى مهمة، وتتعلق برفض حركة فتح عرض الحكومة المقبلة على المجلس التشريعي لأن مسألة تفعيل المجلس التشريعي قد تمثل إحدى القنابل الموقوتة في وجه تطبيق المصالحة  ، حتى لو تم في الوقت الحالي تجاوز الخلافات حولها ، فحركة فتح تخشى أن يطلب المجلس التشريعي  الذي تحظى فيه حماس بأغلبية المقاعد ، إعادة النظر في المراسيم التي أصدرها الرئيس عباس أثناء تعطيل عمل المجلس التشريعي .

 ورغم  " الانجاز الكبير "  الذي جرى بالاتفاق على حكومة برئاسة فياض  فاننا نسأل عن حقيقة ما نقل  عن القيادي في  حماس يحيى موسى من قول قال انه يلقى دعما من رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل ،  وهو ان حركة حماس تدرس  إستراتيجية جديدة تقضي بعدم مشاركتها في الحكومات المقبلة حتى في حال فوزها في الانتخابات ، فهل هذا  تكتيك سياسي جديد ام  خطوة تهدف إلى تجنب العزلة من قبل المجتمع الدولي والسماح بمواصلة المساعدات الاقتصادية الدولية ، وهل حقا  إن الفكرة اكتسبت تأييدا في اجتماعات مغلقة عقدت مؤخراً من قبل قيادات حماس في الضفة الغربية وقطاع غزة ومصر وسوريا، ويقال ان هذا التوجه قد  لا يعلن رسميا  ، لكنه  قد يظهر من خلال عدم تقديم مرشح للانتخابات الرئاسية  .

ثمة مسألة اخرى لا تقل  اهمية عن  اعتراض فتح على تقديم الحكومة الى المجلس التشريعي  ، وهي هل فعلا  تم التوافق على برنامج الحكومة السياسي ، ام ان المسألة تركت للظروف ، علما ان القضية هنا ليست قضية تمثيل حزبي وانما اتفاق سياسي يضمن  شرعية الحكومة ، والاعتراف او عدم الاعتراف الدولي بها ، خصوصا اذا كان  الحديث عن حكومة ذات طابع وحدة وطنية تتأثر بالموقف الدولي  وتؤثر فيه ...!!